إِعترافاتٌ كاذ ِبَة
أَخيراً أُقِرُّ،
بِأَنِّيَ أَكْرَهُ شِعْريْ،
كَثيراً.. كَثيرْ.
كَراهِيَةَ النارِ،
لِلْحطبِ المُرتَميْ في لَظاها،
وَلِلْبردِ وَالزَمْهَرِيرْ.
أَرَاهُ يَظَلُّ حَزيناً ،
بِرغْمِ ارْتِدَائِهِ ثَوْبَ الحَرِيْرْ.
أُحاولُ،منذُ زَمانٍ بَعيدٍ،
لأَجعلَهُ لا يَرىْ أَيَّ شيءٍ حَقيرْ.
وَأَنْ أَضَعَ العَثَراتِ بِدَرْبِهِ،
كَيْ لا يُراقبَ كلَّ العُصورْ.
وَرَبَّيتُهُ في هُدوءٍ،
وَلَكنَّهُ خَالفَ الأَمْرَ،
ظَلَّ يَشبُّ كَلَيْثٍ هَصُورْ.
وَظَلَّتْ عِباراتُهُ مُنتدىْ لِلسُبابِ،
وَلِلْكَشْفِ عَنْ كُلِّ،
مَنْ قَدْ أَتى يَخْتفي في الجُحورْ.
وَرَشَّيتُ بعضَ العطورِ عَليهِ،
وَلَكِنَّهُ ظَلَّ يَهوىْ، رَوَائحَ فَقرِ الحَزانَىْ،
وَيَرْمي العطورْ.
تَمَنَّيْتُ أَنْ لايَجِيئَ إِليَّ،
بِآخرِ بَعضِ اللَّياليْ،
لِيُنْهِضَني مِنْ نَعيمِ السَريرْ.
وَيَسهرَ عِنديْ،
وَفي ظَنِّهِ أَنَّهُ بَاتَ أَحْلى سَميرْ.
يَقُولُ ،سَنصنَعُ مِكْنسةً،
هَمُّهَا أَنْ تُنَظِّفَ كُلَّ الشُرورْ.
شَكَوْتُ عَليهِ، إِليهِ،
كَعَبْدٍ أَتَى خَصْمَهُ يَستجيرْ.
أَتَنْسَى حَبيبةَ قَلبيْ؟
وَقدْ عَاتبتنيْ مِراراً،بِزَهْوِ الغُرورْ.
فَوَصْفُ جَمَاليَ،حَقٌّ عَليكَ،
عَلى شِعْرِكَ المُتَمَرِّدِ فَوقَ الصُخورْ.
جَمِيلاتُ عَصْريْ، يَقُلْنَ تَفَرَّجْ،
وَصِفْ وَجَنَاتٍ لَنَا والخُصُورْ.
وَأنْجُمُ كَونيْ وَأَقْمارُهُ،
في انتظارِ مُغَازَلَةٍ،
بِالشَذا والعَبيرْ.
وَثُوَّارُ عَصْريْ،
يَقولونَ: أُدْعُ الشعوبَ،
بِشِعركَ حَتى تَثورْ.
وَسُكَّانُ قريَتِنا، بِلِسَانٍ طَويلٍ،
يَقولونَ: صِفْها،وَمَجِّدْ صِباها،
أَلَمْ تَحْتَضِنْكَ، بِيَوْمٍ صَغيرْ!.
أَهَلْ كِبَرُ السِنِّ، يُلْغي المَودَّةَ،
يُلْغي التَذَكُّرَ، يُلْغي الشُعُورْ؟.
وَقُلْتُ لهُ:
غُصْ بِبَحْرِ الفَسادِ،
فَإِن الفَسادَ يُسَهِّلُ بَعضَ الأُمُورْ.
وَلَكِنَّهُ ظَلَّ يَمْقُتُ ،
لَونَ الفسادِ القَميءِ،
وَيَرشقُهُ بِالحِجارةِ،
رَشْقاً غَزيرْ.
وَنَبَّهتُهُ، أَنَّ شِعْرَ المَواقِفِ،
شِعْرَ المآسيْ،
يَزولُ وَمَأْواهُ دَوْماً،
دَليلُ القُبورْ.
وَيَخْلدُ شِعْرُ الأَغانيْ،
وَشِعرُ المدائِحِ،
في غِبطةٍ وَحُبُورْ.
أَجابَ، سَأَبقى أُطلُّ،
عَلى الناسِ ناراً وَنورْ.
بِكلِّ وُضوحِ رُؤَايَ،
بِكُلِّ انتباهِ الضَميرْ.
سَأَرصدُ، كلَّ القَذاراتِ،
أَغسلُها، بِالكلامِ المَريرْ.
لِيَبْقَى،
جَمَالُ الخُصورِ الرَشيقةْ.
لِيَبْقى الهوى ،
حَامياً لِلْصُدُورِ الأَنيقَةْ.
لِكَيْ يَمْشيَ الحُبُّ،مَشْياً أَمِيناً،
ولا تَعْتَلي العَقَبَاتُ طَريقَهْ.
سَأَبْقى أُضيءُ الطريقَ بِفَخْرٍ،
وَأَبْقى أَقُولُ الحَقيقةْ.
يُقَدِّسُكَ الكُلُّ، يا أَيُّها الشِعْرُ،
فَابقَ كَذلكَ صَرحاً كَبيرْ.
أَميراً، يُجَامِلُ كُلَّ بُنَاةِ الحَياةِ ،
بِعِزَّةِ نَفسٍ،
يُحَارِبُ،كُلَّ ذَليلٍ،
غَدا لِلْظلامِ أَميرْ.
د.سمير أبو سعد



على
على 
شكراعلى الكلمات الرائعه
تسلم ايدك وتحياتى لك
اللطف رفيق ملائم للفضيلة
للامام
بين العالم والشاعر مرجُ أخضر , فإذا اجتازه العالم صار حكيماً , وإذا اجتازه الشاعر صار نبياً……..
أشكرك على هذه الكلمات المشعة والمعطاء فأنت رحوم إذا أعطيت ,
ولكن لاتنسى وأنت تعطي أن تدير وجهك عمن تعطيه لكي لاترى حياءه عارياً أمام عينيك…….أكرر شكري لك
دمت بخير
كم هو لطيف ماقلته وكم هو شاعري وجميل .. بالحقيقة لقد أسرتني أمام النت فترة طويلة وأنا أقرأ باهتمام وتمعن وهذا يؤكد مدى تأثير الكلمات وتراكيبها وأفكارها على اهتمام المتلقي .. أرجو أن أراك دائماً
سمير سنكري
الطبيب الشاعر أنت بحق أكثر من رائع
تحياتي
رائع انت
في نثر حرفك…
بل مذهل…
كلمات في منتهى الروعة
سلمت أناملك التي سطرت فأبدعت…
دعني هنا…
أنهل …من صافي قلبك…
واحساسك…
ورد الجوري… أنثره أمامك..
شكرا” جزيلا” لك