صِناعة الحُبّ
رُبَّما اعتَدْتُ ،
إذا لم يأتني الحبُّ،
بريئا وَغزيراً،
في زجاجات الرضاعةْ.
أن أذيب الحبَّ،
أن أصنعهُ،
محض صناعه.
في حياتي،
كم بَتَرتُ الحُبَّ مُختالاً،
وكم قَصَّيتُ بَاعَهْ.
كلما جاءَ،
لكي يأسرَني،
أطردُهُ، دون قناعهْ.
مَرَّة أركبْتُهُ،
في زورقٍ مُهترئٍ،
ليس لهُ، أيُّ مَناعهْ.
وحَرقتُ الدفَّة الكَسْلى،
على الأطرافِ،
مَزَّقتُ شِراعَهْ.
ورَمَيتُ الزورقَ المُتعَبَ،
في البحرِ،
لكي أسألهُ:
هل ذُقتَ،
يا زورقيَ الهَشّ، صِِِراعهْ.
مَرَّةً أُخرى،
ولمَّا في عِتابِ الخُيَلاءِ الحُلوِِ،
قد لَملمَ، مزهوَّاً متاعهْ.
قال عَنِّي ،
أنَّني حاولتُ،
مَرَّاتٍ، ومراتٍ، خِداعََهْ.
قلتُ لا تَعتبْ،
فما ظَنَيتَهُ، يا حُبُّ، صِدقاً،
هوَ لَهْوٌ وإشاعة.
أنت مَطبوعٌ،
على قلبي، وعقلي،
وأحاسيسي، طباعهْ.
أنت لَحنُ الزمن الغدَّارِ،
يا مَلعونُ، من أهوى سَمَاعهْ.
فسنين العمرِ،
من دونك مهما،
طالت الأيامٌ،
تُغْنيها البشاعهْ.
هي لا تُمتعُ،
ما يُمتعُ، أن نَدْخُلَ،
في سِجنكَ ساعهْ.

*******
د.سمير أبو سعد