اضغط للتكبير

اضغط للتكبير

ولد في السقيلبية عام1929، تلقى تعليمه بالصفوف الأولى من مدرسة القرية وكان عدد سكانها آنذاك لا يتجاوز الألفي نسمة، ومن ثم انتقل إلى حماة، ليلتحق بمدرسة التجهيز فيها وينال الابتدائية منها عام 1940 ومن ثم شهادة الدراسة المتوسطة عام 1948 في دورتها الأولى .

عام 1952 حصل على شهادة أهلية التعليم الابتدائي (الدورة الأولى) بعد دراسة أربع سنوات في دار المعلمين بحلب.

عين بعد تخرجه معلماً للصف ومديراً لابتدائية قلعة المضيق، ومن ثم ابتدائية قرية أنكزيك( الغسانية- اليوم) قضاء جسر الشغور.

عام 1955 انتقل إلى السقيلبية ليعين مديراً ومعلماً لابتدائية السقيلبية الريفية المحدثة للتو، ولعقدين من الزمن ، بعدها عين موجهاً في إعدادية ساطع الحصري في السقيلبية ومن ثم تسلم إدارة مستودع الكتب المدرسية ، وإدارة الصحة المدرسية، إلى أن بلغ الستين من عمره، فطلب تمديد خدمته لعامين متتالين، فكان ذلك.

اضغط للتكبير اضغط للتكبير 10

لمزيد من الصور يرجى الضغط هنا.

عام 1992أحيل على التقاعد، بعد أربعين عاماً من الخدمة قضاها في سلك التعليم وكان مثالاً يُحتذى به في السقيلبية ومنطقة الغاب، عموماً لتفانيه في عمله، وإخلاصه له حتى الرمق الأخير حيث أسلم الروح في 4 تشرين الأول من نفس العام1992 .

11 اضغط للتكبير اضغط للتكبير

لمزيد من الصور يرجى الضغط هنا.

تتجلى أهمية المعلم والمربي جورج العبدالله ليس في المنحى التأسيسي لنمط التعليم المنهجي الأكاديمي وأسلوبه الذي كان يوليه جّل اهتمامه فحسب بل في تلك الإلزامية في التعليم التي كان يتبعها ويؤكد عليها في مدرسته وبقوانين صارمة لا يحيد عنها تنم عن مسؤولية وطنية أما م الأجيال الناشئة، متبعاً أسلوب التشجيع والتحفيز على العلم والتعلم، في مجتمع ريفي لم يكن يعنيه من الأمر الشيء الكثير، فأخذ يقنع الأهالي بضرورة إيلاء العلم والتعلم الأهمية القصوى لأبنائهم وعمد إلى التواصل اليومي الميداني معهم من خلال زيارات متكررة إلى البيوت ماداً جسور الثقة بين الأهالي وبين التعليم الحكومي، حيث كان الكثير منهم يعزف عن إرسال ابنه إلى المدرسة، مفضلاً ومكتفياً بإلحاق ابنه في مدرسة أهلية تكسبه معرفة القراءة والكتابة والحساب في بضعة أشهر.

اضغط للتكبير اضغط للتكبير اضغط للتكبير

لمزيد من الصور يرجى الضغط هنا.

لم ينحصر عمله التربوي بساعات الدوام الرسمي في متابعته شؤون التلاميذ ودروسهم، بل تخطاها إلى زيارة البيوت والإشراف عليهم، في الساعات الأولى من الليل بعيد المغيب في زمن كان الفانوس هو المصدر الوحيد للنور، ومازال الكثير منهم حتى اليوم يتحدث بإسهاب عن هذه الطوعية والمسؤولية الأخلاقية التي اتبعها حيال تلاميذه.

أسس حديقة الابتدائية الريفية منذ تسلمه التعليم والإدارة فيها، وأعطى الشأن الزراعي الإنتاجي الشأن الكبير، فاشتملت هذه الحديقة على دونمات واسعة مزروعة بأصناف عديدة من الأشجار المثمرة، والخضار بأنواعها، والبقوليات، وبقيت الحديقة سنوات طوال تنتج وتصدر منتوجاتها إلى السوق المحلية مما رفد ذلك صندوق المدرسة بالمزيد من المال، كما أنشأ مدجنة محلية لإنتاج البيض داخل الحديقة.

اضغط للتكبير اضغط للتكبير اضغط للتكبير

لمزيد من الصور يرجى الضغط هنا.

كانت الأنشطة التي تقوم بها المدرسة خلال تسلمه إدارتها، تولي الشأن الوطني والعروبي الكثير، فكانت المشاركات بالمناسبات والأعياد الوطنية كالجلاء والوحدة، ، تأخذ أشكالاً من الإحتفالية والمهرجانية، التي ينتظرها الأهالي بترقب واهتمام للمشاركة بها، مع أبنائهم، وكانت لخطب الأستاذ جورج العبدالله وكلماته فيها الوقع المؤثر في النفوس حيث ركز على التلاحم الوطني والتصدي لكافة أشكال الاستعمار والزود عن كرامة الوطن وحريته .

اضغط للتكبير اضغط للتكبير اضغط للتكبير

لمزيد من الصور يرجى الضغط هنا.

أخذت الرحلات المدرسية لابتدائية السقيلبية الريفية طابعاً مسانداً وداعماً للمعلومات المدرسية التي تُعرف التلاميذ بمعالم وطنهم، وكثيراً ما شاهد التلاميذ قبل أهاليهم، أواسط الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، مدن كحلب وحمص واللاذقية،و المعالم الأثرية والمعامل والمصانع فيها.

عام 2008كرمه المركز الثقافي العربي بالسقيلبية و نقابة المعلمين بحماة وشعبة نقابة المعلمين بالغاب، برعاية كريمة من شعبة الحزب بالغاب لجهوده ونضاله التربوي الطويل، وقد ألقيت فيه الكلمات والقصائد التي بينت دوره الريادي في الغاب كأول معلم فيه، ومن أوائل معلمي محافظة حماة.

عام 2009 كرمته إدارة روضة الأمل المشرق بأن أطلقت أسمه على الدورة الأولى لخريجيها.

لمزيد من الصور يرجى الضغط هنا.

——————————————————————————————-

غيث جورج العبدالله