نحن كصحافة نفهم وجود صناع أزمات في الظروف الطارئة يؤججونها ليستفيدوا منها , ليملؤوا جيوبهم وكروشهم مالاً على حساب الوطن والمواطن , في الوقت الذي يملؤون فيه الدنيا ضجيجاً وهم يتغنون بالوطن والمواطن أيضاً !! . نحن كصحافة نفهم أن يتاجر صناع الأزمات أولئك بحاجة الناس للمازوت, الذي تسعى الدولة بكل السبل لتوفيره لمواطنيها بأقل جهد وبأيسر الطرق .
فالمازوت مادة ضرورية جداً في هذه الأيام لحياة الناس , ورب الأسرة الذي يرى أطفاله تصطك أسنانهم من البرد ولا يستطيع توفير لتر مازوت لهم ليقيهم البرد القارس , ستدفعه هذه الحال إلى ارتكاب ما لا يخطر في بال ـ وقد اقتص مواطنون كثر من أصحاب محطات محروقات خلال الأيام الماضية ـ وتعرض العديد من أصحاب الصهاريج في الأحياء للتهديد والوعيد ـ والمواطن البردان دائماً على حق.
ولكننا لا نعتقد أن “المتة” مادة ضرورية جداً لحياة البشر , ولا نفهم الأسباب الموجبة التي جعلت التجار يرفعون أسعارها بشكل مضاعف .. لا نفهم كيف وصل سعر العلبة إلى /65/ ل.س , فهل هذا معقول؟.
إنه الطمع الفاحش بكل تأكيد , إنها النفوس المأزومة التي ترى في مصائب الناس فوائد لها .. إنهم صناع الأزمات الذين يبيعون ضمائرهم بالقرش ويبيحون لأنفسهم كل شيء للحصول عليه , ويريقون كرامتهم وشرفهم لامتلاكه !!
وإذا كنا ندين صناع الأزمات والتجار الشطار لاستغلالهم الناس بتأجيج الأزمات فإننا نلقي اللوم على المواطن أيضاً ـ الذي يساهم بقصد أو بغير قصد في تلك الأزمات !! .
فنحن على قناعة تامة , أن المواطن لايُمكنه الاستغناء عن المازوت – ولا نريده أن يستغني – وقد يضطر لدفع أي مبلغ للحصول على لتر , ولكنه بالتأكيد ليس مضطراً لإراقة ماء وجهه للحصول على “علبة متة” , ويمكنه بكل بساطة وضع حد لاستغلال التجار له بالإقلاع عن شربها ولو مؤقتاً .
فعلبة المتة ليست قضية مصيرية .. ليست أمراً حياتياً ملحاً , والتخلي عنها لا يجعل المواطن يختل نفسياً .
قولاً واحداً للمواطن دور كبير في استغلاله , فهو من يُحكِّم التجار برقبته وهو من يعتقها من بين أيديهم .
محمدأحمد خبازي



على
على
على 
للأسف لقد تم حصارنا إقتصاديا من قبل التجار قبل أن تحاصرنا الجامعه العربيه . أين المحاسبه الصارمه لهؤلاء قبل محاسبة المسلحين لأنهم يعبثون في أمن الوطن والمواطن الغذائي والإقتصادي ليس فقط بالمته الغير ضروريه وإنما بحليب الأطفال والدواء والكثير من السلع الهامه
المتة ليست ضرورية بقدر الضروريات .
ولولا السيكارة والاركيلة لما شربناها .