0في إيقاع البرد الذي أتى مع كانون الثاني , كانت حرارة القلوب الحزينة على فقيدها الغالي الشهيد الأب باسيليوس نصار إبن كفربو البار , الذي حمل الإيمان والتضحية والمعرفة في روحه وعقله وحياته …

أبى أن يترك الجريح الذي ينزف من رصاصة طائشة , فتوجه اليه لإنقاذه بروح التضحية والإيمان القادم من المسيحية وصداها الإنساني عبر محبة القريب , فنال شرف الشهادة وسقط فوق أخيه في الإنسانية وهذه هي التضحية المثلى , التي مابعدها تضحية , فحقق كلمة الشهادة بجدارة , لأنه كان ينهض بالإيقاع الإنساني , فهو شهيد الإنسانية وملاك الرحمة , فقد تعلم من سيده السيد المسيح عبر أمثاله ,التي هي نهج حياة ونهج محبة …

شيعت كفربو فقيدها الشهيد الأب باسيليوس نصار , وكانت مراسيم الصلاة عن نفسه في كنيسة النبي إيليا للروم الأرثوذكس , حيث حضر الصلاة عدد كبير من رجال الدين والمطارنة , وحشود كبيرة تجاوزت الألاف , وبعد انتهاء مراسم التشييع , تم نقل جثمانه الطاهر إلى مثواه الأخير في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس , يوم الخميس 2012/1/26 في الساعة الثانية ظهرا” ….

مجلة كفربو الثقافية تابعت مجريات المراسم

بداية خروج أهالي كفربو بجانب الشهيد سيرا” على الأقدام قبل وصول جثمانه إلى منزل أهل الشهيد الأب باسيليوس نصار

الأباء الأجلاء أمام منزل أهل الشهيد

خروج النعش من أمام منزل الشهيد الأب باسيليوس نصار

الصلاة على جثمان الشهيد في كنيسة النبي إيليا للروم الأرثوذكس



خروج جثمان الشهيد من أمام كنيسة النبي إيليا للروم الأرثوذكس إلى مثواه الأخير في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس



وصول جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس

اللحظات الأخيرة


ومن ينظر إلى مسيرة الشهيد الأب باسيليوس نصار , يجد أنه ملك قلوب الناس في أبرشية حماه للروم الأرثوذكس , لما تميز به من تواضع وإنسانية وفهم وتضحية ومحبة كان يوظف تلك الخصال الحميدة في حياته وأعماله , ومن هنا ترك الشهيد أثرا” حميدا” في أفئدة الناس , وهكذا كما كانت السماء تمطر , كانت القلوب والعيون تمطر على رحيله الدموع والأسى أحاط بالمكان , ودموع الأطفال والنساء وحتى الرجال , وهيهات أن يأتي مثال عبر الأيام , لذلك كانت الخسارة كبيرة , الخسارة المعنوية والفكرية والإنسانية , ولعلها أقسى أنواع الخسائر في حياتنا …

مجلة كفربو الثقافية – اللجنة الإعلامية – كفربو 2012/1/26