0من غير( حِلفانْ) كاد يطير عقل جارنا ( أبو عزام ) بعد أن قام (بإعادة قياس خزان المازوت) فوجد أن الكمية الموجودة فيه أقل بكثير من الرقم الذي سجله العداد, فأسرع يأخذ درج البناية بخطوتين, ولحق ببائع المازوت ليخبره بالأمر، فقام البائع بتفريغ كمية أخرى من المازوت مقدارها /50/ خمسون ليتراً وذهب من دون أن يناقش جارنا العزيز..

لكن مع ذلك حينما قام ( أبو عزام) بقياس كمية المازوت مرة أخرى وجدها تقارب الـ /170/ مائة وسبعين ليتراً, هذا مع العلم بأن الخزان كان يوجد فيه (على ذمة أبي عزام ) ثلاثين ليتراً من السابق…‏

المهم يامرحوم البي أنه لجأ إليّ ليخبرني بما جرى لأن محسوبكم (صحفي) وفي ظن الجيران أنني أستطيع أن ( أخرج الزير من البير) فاتصل محسوبكم بالتموين وأبلغهم برقم الصهريج واسمه واسم محطة الوقود وكل مايلزم من معلومات, وكنت أظن أنهم سيدوّلون الحكاية, ويقومون بما يلزم من أمر ( الحل والربط) لكن الحكاية راحت مثل ماراح أبو صلاح في حكايات أولاد حسان، وحتى تاريخه لم يأت الجواب..‏

وكان محسوبكم يظن ـ وبعض الظن ليس إثماً ـ أنه وقع على سبق صحفي بهذه الحكاية, لكن حكايات صهاريج المازوت التي أقلّها اللّعب بالعدّاد وخلط المازوت بالماء, والصمام الراجع, كانت لاتساوي شيئاً، لأن ماخفي كان أعظم…‏

وأعدكم ووعد الحر دين عليه أنني سأتابع حكايات صهاريج المازوت في عدد قادم فربما, وربما.. أستطيع أن (أخرج الزير من البير) جكارة بكل من يستغل حاجات الناس في هذا الفصل البارد جداً جداً جداً..‏

والسلام ختام.‏