شاب في السبعين…
أيضاً ليس اعتباطاً أختار عنوان مقالتي هذه التي أوجهها إلى العم جرجس ديوب كاترين(أبو عفيف)والتي (ولِضَعفِ ثقافتي )استعرت عبارتها من هنا وهناك. فالعنوان استعرته من الدكتور أديب رشدي العطار،الذي كان يأتي صباحاً إلى المشفى، بأناقة تامَّة من الحذاء إلى شعر الرأس، وتفوح منه روائح العطور المنعشة. وعندما يجد بعض الاستغراب على وجوه طلاّبه ،يقول لهم مبتسماً (شاب في الستين). (كان عمره إذ ذاك حولي ستين عاماً ).أمّاَ كلمة العم أو( عمُّو)، فقد استعرتها من الدكتور سامي صبري القباني، الذي كان يطلب استعمالها بين كافة عناصر مركز جراحة القلب. فالآذن ينادي رئيس المركز (عمُّو سامي).وبالعودة إلى العنوان فأنا أقصد ما أقول تماماً. وهنا لا أعني الشباب البيولوجي وهو فانٍ ،ولا الشباب الروحي الذي يتحدث عنه المطربون والمطربات. بل أقصد الشباب الفكري ،هذا الشباب الذي يَمْلكه أبو عفيف بامتياز. وهي ملكية ثمينة. بقي شباب آخر أستطيع تسميته الشباب التنفيذي، وألاحظ أنَّ أبا عفيف متشائم من نتائجه . وربما كلُّنا مثله.
دعني أتفلسف وأقول أنَّ الشباب الفكري ينجم عن عدم التكيُّف الإيجابي، المُسَلَّح بالثقافة الجادة، وأنا لي بيت شعر من قصيدة طويلة عنوانها (مرضى الحضارات) يقول:
( الموت يعجز عن خصمٍ يُموِّله بحر الثقافات بالأقلام والحبر).
وعدم التكيف الإيجابي، ليس علَّةً نفسية كما يقول بعض دجَّاليّ علم النفس(impaired physician ).فكل الأعمال الإ ختراقية في التاريخ الإنساني ،(من علم وسياسة وحروب)، قام بها أُناس غير متكيِّفين مع واقعهم بهدف الحصول على واقع أفضل. تبدأ هذه الأعمال من البصق على إنسان فاسد(مٍِهَنِيَّاً أو مالياً أو الاثنين معاًً) إلى البحث عن أراض تتسع للبشر في القمر والمريخ وغيرها.أتمنى ل( أبي عفيف )طول العمر وراحة البال! رغم أني وفي نفس القصيدة(مرضى الحضارات) أقول:
ركضتُ خلف صفاء الذهن في عجلٍ فإذ به أبعدُ الأشياء عن سيري
ظننتُ أنه في قصرٍٍ حدائقهُ تحيط منْ يمضغ الأحلام في القصر
وقيل ضاع وقد يأتي بلا نظرٍ أعمى أصّمُّ بثوبٍ تالفٍ مزري
د.سمير أبو سعد



على
على
على 
نحن كإدارة موقع سعداء جداً بوجود أمثال الدكتور سمير أبو سعد، معنا بقامته العلمية والفكرية الشامخة.
لك منا كل تقدير وتحية لمساهماتك في رفد الموقع بكل ماهو متميز، وجيدر بالقراءة.
إدارة الموقع
العم ابو عفيف من المرجعيات المهمة في السقيلبية نتمنى له طول العمر ولك كل الشكر دكتور سمير بانتظار المميز لديك ولك الاحترام والتقدير…..
انشا الله بيبقى العم ابو عفيف شب بالمية سنه ويبقى قلم الدكتور يرافق ويواكب موقعنا العزيز بمزييد من عطاءه الهادف
أدامك الله لأهلك وأحبابك.. وأدامهم لك عم أبوعفيف
أشكر لك مقالتك الجميلة دكتور سمير
بحق هذا الشخص القدير
دمتم بحب وخير وسلام
المحترم الدكتور سمير أبو سعد
لم أكن أتصور بأن القلم في يمينك مطواع لك كالمشرط .أتمنى لك دوام الصحة و راحة البال
الله يطول بعمرك يا عمي الغالي ….أنت وعائلتك مثال لازم يكون منارة بالسقيلبية ..مو لانك عمي واولادك متل اخواتي بس لانك فعلاً انت والعظيمة الغالية ام عفيف من اروع الناس واكثرهم محبة ..
الله يخليلنا ياك انت ومرت عمي الغالية ….
بحبكن كتير
شكراً دكتور سمير
يستحق العم أبو عفيف منا الكثير وأنا شخصياً أرفع قبعتي له ولك على
هذا التنويه الذي يوضح أن الشباب يبقى في دائرة الاجتهاد والثقافة..
دعني أستشهد بما قلت
الموت يعجز عن خصم يموله … بحر الثقافات بالأقلام والحبر
سمير سنكري
شكراً دكتور سمير لك تحيتي .
في هذا الزمن الصعب ، وقد بلغ التردي السيئ بالوضع الاجتماعي إلى الحال الذي لا يحسد العيش فيه ، بسبب الانفلات التربوي الذي بات يهدد بالانحدار والسقوط إلى الهاوية ، والكل لاهٍ بلذائذه على حساب العمل والقيم الأخلاقية التي تترنح تحت سياط الصمت والإهمال والكسل ، وكأنه لا حياة لمن تنادي .
في هذا الزمن الذي يخيّم عليه مناخ الثلاثي المقيت ، مناخ صمت المثقفين ، وإهمال الآباء وكسل وتمرد الأبناء أقول:
بعد ما انطفأت أضواء القرن الماضي …. تسلل عتم القرن الآتي من الأبواب .
في العتمة والكل لاهٍ …………. واللصوص تخترق المحراب .
والبؤس يموت فقيرا …………. وينادي دون جواب .
لاح بريق آتٍ …………. من قبس في قلب السرداب .
ينادي بصوت عالٍ ………….. الماء هنا لا بالسراب .
بقي الصدى يجوب الوادي ـ لا حياة لمن تنادي ـ اللصوص خدروا الأحباب وقتلوا الكلاب .
أعرف أني تماديت إلى ميادين لم أطرقها من قبل ، لكني تعمدت ذلك لأذكّر بمن حاول إيقاظ النيام ونادى ونبّه وتنبأ من عشر أعوام بولادة جيل الشحادين من رحم الإهمال ،غير السيد الكتور سمير أبو سعد ،ومن غيره كسر صمت من يدعون الثقافة بأشعاره التي أغنى كلماتها بالأهداف والأبعاد والمعاني ، من أحرج التواضع بتواضعه غير الدكتور سمير حين يعرف عن نفسه أنه غير مثقف ؟!! ومتى كان ضجيج الغوغاء ثقافةً ؟؟!!!
هل تعلم يا سيدي إني اتكأت عليك حين كتبت ، وبأشعارك تحفذت ، فمن منا عليه أن يكرم الآخر ، وأنت والقليل من رعيلك من لا يبارح ساحة النضال لتوعية الناس بالثقافة والكلمة المعبرة ؟؟ شكراً لك يا دكتور آمل من الله أن لا تبارحك روح الشباب
جرجس ديوب كاترين .
لتبقى يا عمي منارة ترشد السفن التائهة وسط العواصف و الأعاصير و ملاذاً امناً لمن أراد الحياة ….
شكراً دكتور سمير لكلمة الوفاء هذه ..دمتم بحب و تمييز