في السقيلبية هذه المدينة الضيعة، مجرد أن يذكر واحدنا أمام محدثه اسم أم جهاد، يعني دون أدنى شك، أنه يقصد السيدة الفاضلة رتيبة رزوق حتى ولو تطابقت أسماء كثيرة لأمهات كثيرات، مع نفس الاسم فإنّ المقصود هو أم جهاد هي هي ، صاحبة هذا الحضور الآسر. هي عندنا أشهر من النار على علم وتأتي شهرتها من عوامل عديدة، جعلتها تتصدر سيدات جيلها، إلى يومنا هذا.
- هي عضو اتحاد الكتاب العرب في دمشق ,وهي مدرسة لغة إنكليزي في جامعة دمشق, وهي أيضاً صاحبة مجلس الثلاثاء الثقافي, فقد صدر لها مجموعتان شعريتان هما : سفيرة فوق العادة-1991, هي وأنا وشؤون آخر 1995 ، و تكتب في الصحف
ثناء السبعة كتبت:
على هامش دورة الوفاء للفروسية قام الاتحاد الرياضي بتكريم أبطال وبطلات الرياضة الذين كانوا لهم في مراحل سابقة دور مهم في الرياضة السورية وقد حصدوا \ن الكثير من الذهبيات
أحلام مستغانمي كاتبة تخفي خلف روايتها أبًا لطالما طبع حياتها بشخصيته الفذّة وتاريخه النضاليّ. لن نذهب إلى القول بأنّها أخذت عنه محاور رواياتها اقتباسًا. ولكن ما من شك في أنّ مسيرة حياته التي تحكي تاريخ الجزائر وجدت صدى واسعًا عبر

الوسام الذي قُدم للسيدة نجلى نعمة
لم تكن نجلى بشور نعمة، لتنتظر، وساماً أو حتى مديحاً ، أو ثناءً على دورها في بناء أسرة متميزة، فاق عدد مواليدها العشرة، وتربيتهم ورعايتهم، وتعليمهم لينالوا الشهادات فيما بعد، ويكونوا رواداً في زمنهم في العمل القيادي والاجتماعي و الحقوق والهندسة، فهي كسائر أمهات السقيلبية قديماً، نذرت نفسها وحياتها للبيت، والزوج، والأولاد.
الآنسة حسنة الجبور..من لا يعرفها… من لايتذكر عطاء تلك الإنسانة التي أفنت عمرها على مراحله في سبيل خدمة المجتمع والتعليم . أفنت صباها في خدمة والديها .. زاهدة..
تطل علينا..كشمس النهار…وجه صبوح…وصوت , كهديل الحمام…قامة هيفاء…متوجة , بحطاطة, ذهبية الألوان…يكللها , منديل من الحرير…يتضوع منه , رائحة الحبق واللمام…….تعرفها من ثغرها , الباسم…وحديثها الناعم…وعيونها , التي تسلم عليك,

جميلة الجميلات رحلت صبية عن واحد وعشرين سنة
ثمة وجهٌ جميل كان…؟! كان في حياتنا منذ زمانٍ مضى… أضاء مرةً واختفى ، ولما فارقنا على حين غرّة عرفنا أنه صعد إلى السماء وربما جلس عن يمين الله هو الآخر . لم تزل صورتها، صورة صاحبة الوجه الجميل هذا محفورة بقوة في ذاكرتي بالرغم من رؤيتي لها لأول وآخر مرة آنذاك. جاءت مع والدتها تزور أهلي ، ومازلتُ أذكر تماماً كيف أن شعرها الطويل الطويل حتى الينابيع ،كان يلمع بخجل متماوج تحت شعاع الشمس الآتي من الشباك الغربي
واحدة من ثلاثة ، كنّ أول من نلنّ الشهادة الثانوية في السقيلبية أواسط الستينات من القرن الماضي ، وكانت الوحيدة منهن التي رجعت إلى بلدتها منذ تخرجها عام 1972 بعد حصولها على إجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق لتلتحق في سلك التعليم ،و لتكون بذلك أول معلمة تحمل شهادة جامعية درًّست في السقيلبية .
هيثم فروح الصورة المشرقة الناصعة للمرأة المتعلمة .. المثقفة في مدينتنا ، وصاحبة الشخصية القوية ، والحضور الآثر النبيل .
في تلك القرية الصغيرة المتكئة على كتف سهل الغاب . نمت مع النعنع البري وزهر الزهور وشقائق النعمان … وكبرت مع سنابل القمح وخضرة المروج … رفيقها الكتاب والكتاب وحده . حصلت على الشهادتين الابتدائية والإعدادية في مدارس القرية . التحقت بدار المعلمات بحماه القسم الداخلي . حصلت على أهلية التعليم في عام 1970 . لم يبق أمامها إلا.. إلا. حيث كان سقف التعليم للفتيات في تلك المرحلة هو أن تكون معلمة. ماذا تنتظر بعد ؟ .. تطاير حولها فراش الحب مرفرفاً مزغرداً مبتسماً… أشاحت بوجهها عنه تارة وباللامبالاة في كل الأحيان، إلى أن كان يوم شتائي مبشر بربيع قادم… وقفت الفتاة أمام دارها كعادة فتيات القرية في كل مساء … يهتف بداخلها شيء لم تجد له تفسير .. أهو صوت الريح أم وميض البرق أم زخات المطر أم حلول الظلام …